محمد أبو عمرة يكتب: مطلب عاجل من المزارعين يا وزير الزراعة


لا حديث بين المزارعين في القرى والنجوع حاليًا؛ إلا عن اختفاء الأسمدة من الجمعيات الزراعية، خلال الموسم الصيفي الحالي وارتفاع سعرها في السوق الحرة لتتجاوز حاجز الـ 1000 جنيهًا للشيكارة من 260، وهو سعر غير مسبوق، ويعني أعباء إضافية على المزارع، لأنه بحسبة بسيطة فالفلاح مطالب هذا العام بأكثر من خمسة آلاف جنيه إضافية تكلفة إنتاج لفدان مزروع بمحصول الذرة.
منذ أيام أطلق وزير الزراعة الجديد، علاء فاروق، حملة للوقوف على الأزمة بجولة بدأها بنفسه، على عدد من محافظات القناة، أطلق بعدها يد مسؤوليه في جولات خارجية للوقوف على الأزمة وبذل الجهد لحلها.
وللحقيقة فأزمة الأسمدة لا تحتاج من الوزير لجولات أو مسئوليه قدر الوقوف على أصل الأزمة التي هي خارج إرادة الحكومة، والجميع يعلم جيدًا أنها بسبب عدم توفر الغاز الطبيعي لتشغيل المصانع، لكن حقيقة فأزمة الأسمدة ليست وليدة اليوم، وتوقف المصانع ليس سببًا أصيل في الأزمة، فلو كانت في الجمعيات أرصدة كافية ومنظومة حوكمة جيدة لما حدثت الأزمة واكتفت الجمعيات خلال الموسم الشتوي قبل الاختناقات الصيفية المتكررة.
اقرأ أيضاً
وزير الزراعة: نستهدف التوسع في منظومة دعم الفلاح
وزير الزراعة أمام البرلمان: أولويتنا مواجهة التعديات والنهوض بالمحاصيل الاستراتيجية
تايلاند ستصدر 800 ألف طن من زيت النخيل في 2024
وزير الزراعة يشهد تخريج 23 متدربا من 13 دولة إفريقية
نيجيريا تخطط لتعليق الضرائب على الواردات الغذائية
«أجندة» علاء فاروق للزراعة المصرية
شركة مياه الشرب بالقاهرة الكبرى تتوسع في زراعة مسطحات خضراء
المغرب يضاعف صادرات التوت الأزرق لجنوب شرق آسيا 3 مرات
«الزراعة»: متابعة موقف حماية الرقعة الزراعية بالمحافظات وإزالة التعديات
تعاون مصري هولندي لفرز وتعبئة الفلفل والخيار والطماطم وتصديرها إلى أوروبا
صادرات الحبوب الأوكرانية تتجاوز مليون طن في العام الجديد
المانجو تتلألأ بالأسواق.. زيادة في العرض وانخفاض بالأسعار
لو قام الوزير أو مسئوليه بجولة في صعيد مصر لوجد أزمة خانقة، حيث تكاد الأسمدة تختفي تمامًا من محافظة سوهاج وأسيوط والمنيا، لسبب رئيسي يمكن حله بتوجيه وزير الزراعة وهو معلوم جيدًا وهو النقل، حيث ترفض الشركات نقل السماد للصعيد لبعد المسافة مفضلة محافظات الدلتا، وإذا ما وجه الوزير بتأسيس شركة تتبع التعاونيات لتم حل الأزمة من جذورها.
أما الحل الأمثل للأزمة بشكل عام، هو "حوكمة منظومة الأسمدة" لمنع تسريبها للسوق السوداء على أن تكون الرقابة ثلاثية داخل المحافظة من وكيل الوزارة، ومدير التعاون والوزارة، وفي هذه الحالة لن يكون هناك تسريب للأسمدة، و بالحوكمة يمكن تتبع شيكارة السماد من لحظة خروجها من المصنع وحتى وصولها ليد المزارع، وهي منظومة يمكن تطبيقها بشكل تجريبي في محافظات بعينها.
يذكر أن الأسمدة تعد أحد أهم مدخلات الإنتاج الزراعي وعليها يتوقف مدى نجاح الموسم الزراعي من عده، لأنه لا غنى عنها خاصة وأن هناك محاصيل شرهه للأسمدة مثل الذرة والقمح والبنجر وفول الصويا وهي محاصيل استراتيجية هامة.